ذهبت إيران إلى التفاوض بعد أسابيع فقط من مقتل مرشدها، وسقوط الصفين الأول والثاني من قياداتها، فيما كانت آثار الحرب لا تزال ماثلة، ودخان القصف لم ينقشع بعد.
أما الحوثي، فبعد أكثر من عشر سنوات من الحرب، وبعد أن أغرق اليمن بالدماء، وشرد الملايين، وأفقر شعبًا بأكمله، ودمر مؤسسات الدولة، فما زال يلهث خلف كل حرب تشتعل في المنطقة، باحثًا عن موطئ قدم فيها، ولو كان الثمن المزيد من خراب اليمن وسفك دماء أبنائه.
هذه ليست مقاومة، ولا مشروع دولة، بل إدمان على الحرب، وعجز عن الحياة خارج دائرة العنف والدمار.
لقد آن لليمنيين أن يدركوا أن بقاء هذا المشروع يعني بقاء اليمن رهينة للحروب إلى ما لا نهاية، وأن إنقاذ الوطن من قبضته لم يعد خلافًا سياسيًا، بل مسؤولية وطنية وتاريخية وأخلاقية، لا يجوز التهرب منها ولا تأجيلها
- قشرة وسخة قاتلهم الله

